close
وصفات طبيعية

سنوات من الرؤية الضبابية… والاستمرار في تجاهلها له ثمن باهظ.

هناك خوف يحمله كثير من الناس في صمت منذ سنوات.

لا يخبرون أحدًا عنه. لا الطبيب العام، ولا شريك الحياة، ولا حتى أثناء الجلوس على المائدة عندما يسأل أحدهم: «هل كل شيء بخير؟». لأن الاعتراف به يعني الاعتراف بأن شيئًا قد تغيّر فعلًا: أنك لم تعد ترى بوضوح كما كنت، وأن الحروف تبدو وكأنها تتحرك أمامك، وأن عينيك تصبحان أحيانًا ثقيلتين أو جافتين أو «متعبتين» حتى قبل أن يبدأ اليوم.

ثم تفعل ما يفعله معظم الناس: تعتاد على الأمر.

image

ترفع سطوع الهاتف. تقرّب قائمة الأسعار أو الطعام من وجهك. تضيق عينيك عندما تقود ليلًا. تقول لنفسك إن السبب هو العمر، أو الكمبيوتر، أو أن الأمور ستتحسن غدًا. لكنك في داخلك تعرف الحقيقة المزعجة: هذا الاعتياد يسلب منك راحة البال والأمان وجزءًا صغيرًا من استقلالك في كل مرة تضطر فيها إلى إجهاد عينيك للقراءة أو الطبخ أو المشي أو التعرف على الوجوه من بعيد.

والأثقل من مجرد الرؤية الضبابية هو ذلك الإحساس الخفي بالخجل من أنك لم تعد تثق تمامًا في جسدك.

إنها تلك اللحظة التي تتظاهر فيها بأن كل شيء طبيعي، بينما يزعجك في داخلك أن تضطر إلى الاعتماد على الآخرين لقراءة وصفة، أو مراجعة ملصق، أو تمييز إشارة. ثم يأتي ذلك الندم الصامت: «منذ متى وأنا أترك الأمر يمر دون أن أفعل شيئًا؟». وبعده الغضب المكبوت، لأن أحدًا لا يشرح لك بوضوح لماذا تشعر بهذه الطريقة، ولا ما الذي يمكنك فعله فعلًا من دون إنفاق مبالغ كبيرة على أشياء تعدك بالمعجزات.

image

تابع باقي التفاضصيل في الصفحة التالية رقم (2):

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى