close
تغذية

استخدام الثوم كدواء عبر العصور

بينما كانت الحضارة البابلية تتقدم، لم يكن الثوم غائبًا عن قائمة العلاجات المستخدمة في تلك الحقبة. فقد أظهرت بعض النقوش القديمة أن البابليين استخدموا الثوم في علاج الأمراض المختلفة، بما في ذلك الحمى وعسر الهضم. واعتقد البابلون أن الثوم كان له تأثيرات سحرية، حيث كانوا يعتبرونه وسيلة للوقاية من الأمراض.

اليونانيون

انتقل استخدام الثوم إلى اليونان القديمة، حيث كان يُعد غذاءً ودواءً في آن واحد. وقد ورد ذكر الثوم في العديد من كتابات المفكرين اليونانيين، مثل أبقراط، الذي اعتبره أحد العلاجات الطبيعية الفعالة. استخدمه اليونانيون بشكل رئيسي لعلاج الالتهابات وضغط الدم، وكانوا يعتقدون أن له أيضًا تأثيرات إيجابية على صحة القلب.

والغريب أن العديد من الرياضيين في تلك الفترة كانوا يتناولون الثوم قبل المنافسات، على أمل أن يمنحهم القوة اللازمة لتحقيق النجاح. وقد استخدمه الفلاسفة كوسيلة لتعزيز الصحة العامة ولتقوية الروح.

الرومان

تميزت الحضارة الرومانية أيضًا بارتباطها الوثيق بالثوم، حيث استخدمه الرومان في طعامهم، وأدخلوا عليه بعض التحسينات في طريقة الطهي والتحضير. كانوا يعبرون عن تقديرهم للثوم من خلال زراعته في حدائقهم ومزارعهم. وبفضل تأثيراتهم، انتشر الثوم إلى مناطق جديدة داخل الإمبراطورية الرومانية.

عُرف الثوم في الثقافة الرومانية بأنه يحمي من الأمراض، وكان يُوصف للجنود لتحفيز نشاطهم وتعزيز قوتهم أثناء الغزوات. لم يكن الغرض من استخدام الثوم مقتصرًا على العلاجات الطبية، بل كان أيضًا رمزًا للشجاعة والقوة.

الصينيون

في الصين، يعود استخدام الثوم إلى آلاف السنين، إذ يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الطب التقليدي الصيني. استخدمه المعالجون التقليديون لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك المشاكل الهضمية وأمراض الصدر. كان يُعتقد أن الثوم يساعد في تحسين الدورة الدموية وتقوية جهاز المناعة.

تابع باقي التفاصيل في الصفحة التالية رقم (3):

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى