
4 علامات على الجسم تدل على ارتفاع دهون الدم
في عالم مليء بالمشاغل والضغوط، قد نغفل أحياناً عن الانتباه للإشارات التي يرسلها لنا جسمنا. ومن بين أبرز التحديات الصحية التي تواجه الكثيرين اليوم هو “ارتفاع دهون الدم”، أو ما يُعرف بارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية.
في إطار سعينا الدائم لنشر الوعي الصحي السليم وتقديم أفضل المعلومات الموثوقة، نضع بين يديك هذا الدليل المفصل لنكشف معاً أسرار هذا الخطر الخفي، وكيف يمكنك حماية نفسك وعائلتك منه.
أولاً: ما هي دهون الدم وما أهميتها؟
الدهون في الدم ليست شراً مطلقاً كما يظن البعض؛ بل هي مركبات أساسية يحتاجها الجسم لبناء الخلايا السليمة وإنتاج بعض الهرمونات. تنقسم دهون الدم الرئيسية إلى نوعين أساسيين:
الكوليسترول (Cholesterol): مادة شمعية ينتجها الكبد بشكل طبيعي، ونحصل على جزء منها من الأطعمة الحيوانية. يُنقل الكوليسترول في الدم عبر بروتينات دهنية، وينقسم إلى:
البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL): ويُعرف بـ “الكوليسترول الضار”، حيث يؤدي تراكمه في جدران الشرايين إلى تضييقها وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL): ويُعرف بـ “الكوليسترول النافع”، ووظيفته هي التقاط الكوليسترول الزائد من الدم وإعادته إلى الكبد للتخلص منه.
الدهون الثلاثية (Triglycerides): هي النوع الأكثر شيوعاً من الدهون في الجسم. عندما تتناول سعرات حرارية تزيد عن حاجتك (خاصة من الكربوهيدرات والسكريات)، يقوم الجسم بتحويلها إلى دهون ثلاثية وتخزينها في الخلايا الدهنية لاستخدامها كطاقة لاحقاً.
شاهد هنا : مشروب لتنظيف الشرايين وإذابة الدهون
ثانياً: أسباب ارتفاع الدهون في الدم
لا يحدث ارتفاع دهون الدم نتيجة عامل واحد، بل هو غالباً مزيج من عدة عوامل، بعضها يمكننا التحكم فيه والبعض الآخر خارج عن إرادتنا.
1. عوامل مرتبطة بنمط الحياة (يمكن تعديلها):
النظام الغذائي غير الصحي: الإفراط في تناول الدهون المشبعة (الموجودة في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم) والدهون المتحولة (الموجودة في الوجبات السريعة والمخبوزات التجارية)، بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة التي ترفع الدهون الثلاثية بشكل مباشر.
قلة النشاط البدني: الخمول والجلوس لفترات طويلة يقلل من قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL) ويخفض مستويات الكوليسترول النافع (HDL).
السمنة وزيادة الوزن: ترتبط زيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وخاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، بتغيرات سلبية في مستويات دهون الدم.
التدخين: لا يكتفي التدخين بتدمير الرئتين، بل يقوم بإتلاف جدران الأوعية الدموية مما يسهل تراكم الكوليسترول عليها، كما أنه يخفض مستويات الكوليسترول النافع.
استهلاك الكحول: يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات الدهون الثلاثية والإضرار بوظائف الكبد.
2. عوامل طبية ووراثية (تتطلب متابعة طبية):
العوامل الوراثية: بعض الأشخاص يعانون من حالة وراثية تسمى “فرط الكوليسترول العائلي”، حيث يكون لدى الجسم طفرة جينية تمنعه من التخلص من الكوليسترول الضار بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاعه لمستويات خطيرة حتى مع اتباع نظام غذائي صحي.
الأمراض المزمنة: مثل مرض السكري من النوع الثاني، خمول الغدة الدرقية، وأمراض الكلى المزمنة. هذه الحالات تؤثر بشكل مباشر على عملية الأيض وحرق الدهون.
بعض الأدوية: مثل الكورتيزون، وبعض أدوية ضغط الدم، ومدرات البول، يمكن أن يكون لها تأثير جانبي يرفع مستوى الدهون.
تابع باقي التفاضصيل في الصفحة التالية رثم (2):




